الحكم بقضية اختطاف ابن راشد لابنتيه يتصدر صحف بريطانيا

تصدر خبر إصدار محكمة بريطانية حكمها ضد حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد، في قضية اختطاف ابنتيه، وتهديد الأميرة هيا بنت الحسين، الصفحات الأولى في المواقع والصحف البريطانية الشهيرة.


وحمّلت المحكمة الشيخ محمد بن راشد المسؤولية عن اختطاف ابنتيه وإعادتهما قسرا إلى الإمارات.


ونشرت صحيفة الغارديان تقريرا ذكرت فيه تفاصيل الحكم الصادر ضد ابن راشد، ودوره في اختطاف ابنتيه، كما كشفت عن دور محتمل لوزارة الخارجية البريطانية في التغطية على الموضوع، وتساءلت عن دورها في عرقلة التحقيقات بخصوص اختفاء الشيخة شمسة من مقر إقامتها في بريطانيا.


وذكرت الصحيفة في مقال آخر للكاتب هارون صديق، تساءل فيه عن مصير "سمعة" ابن راشد بعد إدانته بالاختطاف، مذكرا بالعلاقات الوطيدة التي تربط الأخير مع العائلة المالكة في بريطانيا، فضلا عن امتلاكه العديد من القصور في بريطانيا، التي يمضي فيها وقتا لا بأس به.

بدوره، تحدث الكاتب في صحيفة  ديلي تلغراف، ستيف بيرد، عن الوضع الذي آلت إليه سمعة حاكم دبي عقب الأحداث الأخيرة، وخصوصا الحكم الصادر ضده، قائلا، إن سمعة حاكم دبي أصبحت في حالة يرثى لها.
وأضاف بيرد، أن ابن راشد يناقض ما قاله حين تولى منصب نائب رئيس الدولة ورئيس الوزراء في الإمارات، حين تعهد بأن يعمل على رفعة بلاده عام 2021.

 
وقال الكاتب: "من اللافت أن تكون بريطانيا التي يكن لها الكثير من التقدير منذ أن جاءها الشيخ فتى صغيرا للدراسة، هي المسؤولة عن إذلاله، والتي يمتلك فيها أربعة قصور على الأقل، بل ويعدّ ملكتها صديقة شخصية له، وذلك بفضل تشاركهما الشغف بسباقات الخيل على الأغلب". مشددا على أن السمعة التي حارب حاكم دبي ليصنعها لنفسه، تعرضت لضربة هائلة، وعليه أن يصارع لترميمها من جديد.


صحيفة التايمز أفردت مساحة واسعة لتغطية الحكم القضائي، لكنها سلطت الضوء على تواطؤ رئيس الوزراء الأسبق، توني بلير في القضية، وطلبه من الشرطة إغلاق قضية اختطاف ابنتيه من بريطانيا.


وتقول الصحيفة، إن المفتش المشرف على التحقيق في اختفاء الشيخة، طلب زيارة دبي، ولكن هيئة النيابة البريطانية رفضت السماح له بذلك،  في حين كشفت الصحيفة أن الأميرة هيا، أخبرت المحكمة عبر محاميها عن وجود أدلة على تدخل وزارة الخارجية البريطانية في التحقيقات التي تجريها الشرطة.

صحيفة ديلي ميل قال في تقرير لها ترجمته "عربي21" إنه "في حكم مذهل، يتعرض الشيخ مكتوم، أحد أغنى الرجال في العالم، لتهم التخويف والترهيب ضد زوجته الصغرى، الأميرة هيا ، التي هربت إلى بريطانيا العام الماضي خشية أن يقتلها".


وكشفت الصحيفة أن المسؤولين الحكوميين يواجهون ضغوطا لتقديم الشيخ للعدالة، بعد أن وجد القاضي أنه قام بتنظيم عملية الاختطاف.


في أعقاب حكم القاضي، نقلت الصحيفة عن شامي تشاكرابارتي، المدعي العام لحزب العمل قوله: "هذا حكم صادم بشكل واضح. يجب التحقيق بشكل عاجل في سبب إعاقة تحقيق جنائي في عملية اختطاف في كامبريدج". في إشارة إلى حادثة اختطاف ابنة الشيخ ابن راشد "شمسة" إبان حكومة توني بلير عام 2000.