وهاب.. رجل المالية الجدير بالمرحلة

الجنوب الآن- خاص

تدور أحاديث عن تعيين رئيس للوزراء وشيك، واجراء بعض التعديلات على بعض الوزارات، لكن اللافت في الأمر هو طرح اسم وزيرا للمالية، وهو تعديل يحمل في طياته كثيرا من المبشرات نظرا لنجاحات الرجل وكفاءته وسمعته، فهو بن الوزارة وضربة المعلم لشغل واحدة من أهم الوزرات في مرحلة عصيبة وحرجة. 

 

هاني وهاب هو واحد من أبرز الكفاءات المالية اليمنية، ووضعه على سدة الوزارة يعني أن هناك توجها حقيقيا لرفد الحكومة بوجوه وشخصيات فاعلة ومتمكنة وفقا للكفاءة والرصيد والمؤهلات، وليس بناء على اعتبارات فاشلة وقائمة على المحاصصة التي أثبتت أنها ليست سوى تمكين للعبث وتوطين للهدر واللا مسؤولية. 

 

يحضر اسم وهاب الذي كان يشغل نائبا لوزارة المالية، كدينمو فعلي ومحرك لوزارة بلا موارد تكاد تذكر، واسم ارتبط بالكثير من الإصلاحات المالية، وتعزيز جوانب النجاحات، في ظل وضع لم يسبق له مثيل، لكنه ظل يعمل صامتا في الظل، بعيدا عن الضجيج والظهور. 

 

ما تحتاجه الحكومة اليوم شخصيات ووجوها أمثال وهاب، لديها القدرة على التكيف والانجاز في أسوأ الظروف، والموازنات في ظل الحرب الاقتصادية التي تشن على الحكومة، واتباع سياسة الترشيد والتقشف، بدلا عن سيادة مبدأ العبث من منطق أن الوزارة والمنصب من نصيب علان أو فلتان من الناس ليبعث كيفما يشاء. 

 

وفي ظل هذا التوجه لسلطات الدولة العليا في تطبيق مبدأ المحاسبة والشفافية، والتعيين وفقا لمنطق الخبرة والكفاءة، تحاول مخلفات الفساد، وثعابين العبث والهدر الدفع بوجوه لشغل هذا المنصب السيادي، وجوه أثبتت الأيام فشلها وسوء إدراتها وارتهانها لعقلية الفساد، وتمرير سياسات واجرءات عقيمة، في مناصب عديدة، شغلتها منذ سنوات، وعرفت الناس عبثها وكاريثتها. 

 

الانتصار للاصلاحات الادارية والمعالجات المالية، يأتي أولا من خلال التمكين للكفاءات أمثال وهاب، ومنحهم حقهم من الفرص والدعم، للنهوض بالوزارة المهمة، وغيرها من الوزارات السيادية. 

 

وخلال سنوات خلت ملت الناس من تغلب منطق المحاصصة المقيت الذي كرس مزيدا من الفوضى والعبث، وأصبحت الناس تراقب كل صغيرة وكبيرة، وتعرف ما يدور خلف الكواليس، وخلفيات وصول هذا الوزير سين أو صاد من الناس، وهو مايعني احترام تطلعات الناس، واختيار أكثر الكفاءات، في هذا التوقيت المرحلي.